يوسف بن تغري بردي الأتابكي

328

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الرابعة من سلطنة الملك الناصر حسن الثانية على مصر وهي سنة تسع وخمسين وسبعمائة فيها توفي الأمير سيف الدين صرغتمش بن عبد الله الناصري في سجنه بثغر الإسكندرية في ذي الحجة وكان أصله من مماليك الناصر محمد بن قلاوون وترقى حتى صار من أكابر الأمراء ومدبري الديار المصرية مع الأمير شيخون وبعده وقد تقدم من ذكره في ترجمة الملك الصالح والملك الناصر حسن ما يكتفي بذكره هناك ولما حبسه الملك الناصر حسن بثغر الإسكندرية كتب إليه صرغتمش كتابا يتخضع إليه فيه وفي أوله : [ الكامل ] قلبي يحدثني بأنك متلفي * روحي فداك عرفت ألم تعرف فلم يلتفت الملك الناصر لكتابه وفعل به ما قدر عليه وكان صرغتمش عظيما في الدولة فاضلا مشاركا في فنون يذاكر بالفقه والعربية ويحب العلماء وأرباب الفضائل ويكثر من الجلوس معهم وهو صاحب المدرسة بخط الصليبة وله بر وصدقات إلا أنه كان فيه ظلم وعسف مع جبروت وتوفي القاضي شرف الدين أبو البقاء خالد بن عماد الدين إسماعيل بن محمد ابن عبد الله بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد بن نصر المخزومي الشافعي المعروف بابن القيسراني الحلبي ثم الدمشقي بدمشق عن نيف وخمسين سنة وكان كاتبا فاضلا مصنفا باشر كتابة الإنشاء بدمشق ووكالة بيت المال وسمع الكثير